الحلول واستدامة نتائج الوساطة.

استدامة نتائج الحلول للوساطة المحلية وخارطة الطريق

سعت مؤسسة شباب سبأ من خلال الوساطة المحلية وجولات المفاوضات بين طرفي مشكلة المياه في محافظة تعز لوضع حلول جذرية ومستدامة لمشكلة المياه وكان من أبرزها وضع خارطة طريق ملف المياه بشكلها النهائي، بالإضافة إلى الدور المحوري الذي لعبته المؤسسة في تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمحافظة تعز وذلك من خلال مساهمتها في إعداد الخطة وتنفيذ مشاريع تدعم أهداف الخطة وبناء شراكات مع مختلف الجهات الفاعلة لتعزيز التعاون والتنسيق.

خارطة الطريق:

تعد خارطة طريق ملف المياه في مدينة تعز وثيقة و مشروع استراتيجي متعدد المسارات بهدف تعزيز الوصول إلى خدمات المياه للمستفيدين من المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في محافظة تعز، وذلك من خلال السعي إلى تعزيز القدرات المؤسسية للمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في محافظة تعز لرفع كفاءتها الإدارية ومركزها المالي بما يسهم في تحسين الوصول إلى المياه، وكذا تعزيز جهود الوساطة المحلية لتحييد ملف المياه عن النزاع، لتحسين قدرة المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في الوصول إلى تشغيل منشآتها، وإعادة تأهيل مرافق البنية التحتية للمؤسسة من خلال حشد دعم المانحين بما يسهم في تحسين خدمات المياه للمستفيدين.

تأتي خارطة الطريق هذه امتدادًا لجهود الوساطة المحلية التي تقودها مؤسسة شباب سبأ للتنمية منذ العام 2020  لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية في المدينة والحوبان، وبعد حصول الوساطة المحلية على موافقات مبدئية من السلطات المحلية في الطرفين على التعاون والتنسيق المشترك لضخ المياه.

 وتُغطي خارطة الطريق لملف المياه في تعز الفترة الزمنية حتى 2028، رغم أن بعض المهام تمتد إلى ما بعد ذلك مثل أعمال المهام ووظائف المؤسسة وإعادة التأهيل على شكل تحسينات لخدمات المياه وأعمال توزيع المياه (توسعات في الطاقة الانتاجية للمياه، وتمديد خطوط الضخ وتحسينات لشبكات التوزيع)، ونظرا للاحتياج المتزايد للمياه والمعاناة الشديدة التي يعانيها أهالي المدينة في سبيل الحصول على المياه كلها عوامل ضغط كبيرة واقعة على كل من له علاقة بملف المياه.

ويسير نطاق خارطة الطريق بشكلٍ متوازٍ مع توجهات الحكومة التي تركز على تحسين الخدمات الأساسية للمواطنين وتفعيل مؤسسات الحكومية، ومع توجهات الشركاء في العمل الانساني بضرورة تعزيز الوصول إلى المياه للمستفيدين في مدينة تعز من خلال ضخ المياه من حقول الآبار الواقعة شمال المدينة، حتى تستمر تمويلات المانحين لملف المياه في تعز. وتتكون خارطة الطريق من المسارات  التالية:(الأول: الجوانب الإدارية والمالية “الإدارة المشتركة”، الثاني: الجانب السياسي والأمني والعسكري والوساطة المحلية، الثالث: الجانب الفني وإعادة تأهيل مرافق المياه المتضررة).

توفر خارطة الطريق بهذه المسارات الثلاثة ضمانة لبقاء كافة الأطراف المعنية في حالة تواصل وتعاون دائم، وتشكل حالة من الرقابة المشتركة والمتبادلة رسمية وغير رسمية، وتسهم في استمرار التقارب وتبادل وجهات النظر، وتعزيز التفاهمات للوصول إلى حلول مشتركة، تفضي إلى تحسين وصول المستفيدين إلى خدمات المياه والصرف الصحي وتخفيف معاناة السكان، والحصول على مزيد من فرص التمويل، وفي تشكيل مقدمة أساسية من بناء الثقة بين الأطراف، وتحسين محفزات بناء السلام المحلي، وتقديم نموذج ناجح للوساطة المحلية في بناء السلام يمكن البناء عليها في ملفات أخرى وتعزيز السلام المحلي.

 

مسارات خارطة الطريق لملف المياه:

تتكون خارطة الطريق لملف المياه في محافظة تعز من ثلاث مسارات أساسية، وكل منها يحتوي على عدد من المهام الرئيسية والأنشطة المرتبطة بها.

فالمسار الأول يتضمن الجوانب الإدارية والمالية والإدارة المشتركة) ويحتوي هذا المسار على مهام رئيسية تركز على قيام المؤسسة بتفعيل مهام ووظائف جميع الإدارات (المالية والإدارية والفنية والتجارية وغيرها)، ورفع مستوى الأداء، وإعادة النظر بالتعرفة الحالية واصدار الفواتير وتفعيل عملية التحصيل، وتفعيل الرقابة وتشكيل فريق الإدارة المشتركة لتشغيل آبار(الحيمة، حبير)،بحيث تكون(الإدارة المشتركة)  كمرحلة اولى في جانب التشغيل والصيانة لضخ المياه من آبار(حبير، الحيمة) وذلك بتشكيل فريق من كادر المؤسسة في المدينة والحوبان ،وكل جهة تتحمل مسئولية التوزيع للمياه وكذلك الجوانب المالية والإدارية التي في نطاقها. وعند تحسن الظروف تعود الأوضاع كما كانت سابقاً قبل 2015.

ويتضمن المسار الثاني الجوانب السياسية والأمنية والعسكرية والوساطة المحلية ويحتوي هذا المسار على أهمية دعم جهود الوساطة المحلية بين الطرفين من قبل السلطات السياسية والعسكرية والأمنية وتحييد قطاع المياه ومنشآتها عن النزاع، وضمان تأمين وتسهيل الوصول للمشغلين والفنيين إلى مواقع الآبار الواقعة في خطوط التماس، وتوفير الدعم اللازم لأعمال التشغيل وإعادة التأهيل لمرافق البنية التحتية للمياه المتضررة. هذا المسار مهم جداً لتعلقه بالمسارين الأول والثالث حيث أنه لن تتم أعمال إعادة التأهيل لمرافق المياه المتضررة ما لم يتم ضمان تأمين وتسهيل وصول المهندسين والفنيين للقيام بأعمال تقييم الأضرار، وكذلك أثناء أعمال التنفيذ لإعادة التأهيل، كما أن تحسين الوصول إلى المياه في المدينة مرتبط بتفعيل جميع وظائف المؤسسة والرقابة على أداء المؤسسة بمهامها المختلفة.

أما المسار الثالث فيتضمن الجانب الفني وإعادة تأهيل مرافق المياه وفي هذا الجانب على فريق الإدارة المشتركة  وضع خطة لأعمال تشغيل وضخ المياه من آبار(الحيمة، حبير) إلى مدينة تعز، وعمل موازنة لعملية التشغيل والصيانة والاحتياجات اللازمة للتشغيل، و على مؤسسة المياه بالمدينة وضع خطة واضحة ومزمنة لعملية توزيع المياه على المشتركين، وصيانة شبكة توزيع المياه والتوصيلات المنزلية.

ويقترح أن يتم البدء في إعادة تأهيل مرافق البنية التحتية للمياه المتضررة على النحو التالي: 

المرحلة الأولى: إعادة تأهيل مرافق البنية التحتية للمياه المتضررة في المواقع الآمنة الواقعة في شمال المدينة:

  1. إعادة تأهيل أبار حقل العامرة و خطوط الضخ إلى المحطة الضخ رقم (1) الواقعة في الحوجلة.

(ملاحظة: أبار حقل العامرة بعيدة عن خط التماس و تقع تحت سيطرة شمال المدينة)

المرحلة الثانية: إعادة تأهيل مرافق المياه المتضررة الواقعة في خطوط التماس كما يلي

  1. إعادة تأهيل محطة الضخ رقم (1)
  2. إعادة تأهيل أبار حقل ( الحوجلة) و آبار( وادي جديد ) و خطوط الضخ.
  3. خط الضخ من المحطة (1) إلى المحطة الجهيم رقم (2).
  4. محطة الضخ الجهيم رقم (2) وخط الض إلى محطة المؤسسة داخل المدينة.

المرحلة الثالثة: إعادة تأهيل حقل آبار الضباب.

مقالات ذات صلة