المياه في تعز ملف المشكلة

ما حدث عام 2015 في مدينة تعز منذ اندلاع الحرب يمكن توصيفه بداية المعاناة الإنسانية الكبيرة لسكان مدينة تعز في الحصول على المياه، وليس مجرد نقص في الحصول عليها، وإنما بمعنى أوضح: توقف ضخ المياه بشكل نهائي للسكان من خلال مشروع المياه عبر المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي بمدينة تعز.

دخل سكان تعز في مسار المعاناة الحقيقية في الحصول على المياه بشكل فعلي مع اندلاع الحرب في مدينة تعز عام 2015، فقد توقف ضخ المياه من خلال خزانات المياه الرئيسية التابعة لمؤسسة المياه، والتي يتم ضخ المياه لها من آبار التغذية ويوجد أكثر من مرفق تابع للمؤسسة يتم من خلاله توزيع المياه من خلال “شبكة توزيع المياه” التي تربط هذه الخزانات بالأحياء السكنية ، وآلية التوزيع عبر نظام مركزي للتوزيع يغطي المديريات حيث أن شبكة التوزيع تستهدفها كمديريات بشكل مباشر

ومع توسع نطاق الحرب في مدينة تعز بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية في مناطق تتواجد فيها مرافق وخزانات تتبع مؤسسة المياه، وحتى فيما بعد السيطرة على مؤسسة المياه نفسها، فقد تعرضت هذه المرافق للخراب، وسيطر الطرفان عليها، وتوقف العمل فيها بشكل كامل، وتوقف أيضًا ضخ المياه لخزانات لمؤسسة المياه بمدينة تعز الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية من آبار التغذية في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي في منطقة الحيمة والحوبان والتعزية . وبالتالي انقطع وصول المياه المجدول كما كان في السابق للوصول إلى الأحياء السكنية بشكل نهائي، وليس هذا فحسب، بل إن حصول السكان على وايتات المياه من منطقة الضباب كان يتم بصعوبة كبيرة، حيث فرضت جماعة الحوثي، التي كانت تسيطر على مناطق شمال المدينة، منع دخول وايتات بيع المياه إلى سكان المدينة، لكن وخلال عام 2016، وبعد سيطرة القوات الحكومية على هذه المناطق، اعتمد من تبقى من السكان على الحصول على المياه من خلال شراء وايتات المياه من المنطقة، وكذلك مياه الأمطار.

وضع مؤسسة المياه في كلا من تعز المدينة ومنطقة الحوبان

منذ اندلاع الحرب في عام 2015 دخل سكان مدينة تعز في معاناة إنسانية حقيقية بسبب توقف خدمة المياه بشكل كامل، فقد توقف ضخ المياه من الخزانات الرئيسية التابعة للمؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي، وتعطلت شبكة التوزيع المركزية التي كانت تغطي جميع أحياء المدينة، هذا الانهيار الكامل لآلية ضخ وتوزيع المياه هو ما أفرز الأزمة الإنسانية الحادة وأجبر المجتمع على البحث عن حلول بديلة.