الوضع المائي في تعز

الوضع المائي في تعز حاليا

أدى اندلاع الحرب باشهر في مدينة تعز عام 2015 إلى توقف عمل المؤسسة العامة للمياه التي كانت المسؤولة عن ضخ المياه لمختلف أحياء مدينة تعز وتعرضت بعض بنيتها التحتية للخراب 

وبدأت  المؤسسة في تعليق  أنشطتها مثل الصيانة الدورية والوقائية للبنية التحتية ، والدعم التشغيلي، وتمديد الخدمة بسبب نقص الموارد ونزوح السكان إلى انخفاض حاد في توليد الإيرادات الضرورية لتمويل الميزانية التشغيلية للمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي.

توقف ضخ المياه الى احياء مدينة تعز بعد اندلاع الحرب بأشهر وواجهت مؤسسة المياه  تحديات كبيرة في توفير الموارد المائية لسكانها، وقد تفاقمت هذه المشكلة بشكل كبير خلال سنوات الحرب، حيث شهدت نسبة السكان الذين يحصلون على مياه مأمونة وكافية انخفاضًا ملحوظًا .

تركت الحرب في تعز آثارًا سلبية على مصادر المياه والمرافق المرتبطة بها، حيث أصبحت العديد من هذه المصادر غير صالحة للاستخدام بسبب الأضرار التي لحقت بها.

وادى ايضا الى سيطرة جماعة الحوثي على مناطق الحوبان شرق المدينة حيث تمر منها أنابيب ضخ المياه الى الخزانات الرئيسية وتم قطع هذه الانابيب وأصبحت مدينة تعز الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية والمتمثلة بمديرتي المظفر والقاهرة وأجزاء كبيرة من مديرية صالة بدون مياه ولاتصل خزانات مياه مؤسسة المياه اي ضخ مائي كما كنت من آبار التغذية بعد سيطرة جماعة الحوثي عليها . 

لكن من خلال جهود الوساطة المحلية للمياه التي قامت بها مؤسسة شباب سبأ للتنمية تم حل بعض الإشكاليات التي أعادت تأهيل العمل في مؤسسة المياه والتي ذكرناها سابقا .


مؤسستين للمياه في تعز

تلخيص واقع عمل مؤسسات المياه في تعز حاليا فهناك مؤسستين للمياه في محافظة تعز الأولى التي تقع في نطاق سيطرة القوات الحكومية وتحديدا في مديرية المظفر وهي المؤسسة الرئيسية القادرة على ضخ المياه إلى كامل الشبكة، وبـ 21 بئرًا فقط، من أصل 88 مرتبطة بشبكة إمدادات المياه العامة، تقع داخل المدينة والأخرى مؤسسة المياه في منطقة الحوبان والتابعة لجماعة الحوثي تم استحداثها بعد سيطرة الجماعة عام 2015 المناطق الشرقية من محافظة تعز .

المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي:

خدمة المياه في تعز قبل الحرب كانت من خلال المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي الواقعة في مديرية المظفر بتعز  .التابعة للحكومة حاليا .

 أنشأت مؤسسة تعز المحلية للمياه والصرف الصحي بموجب المرسوم العام رقم (20) في العام 2001م، تقدم المؤسسة خدمة الإمداد بالمياه التي تتفرع منها عدد من الخدمات الإضافية التي تهم المستهلكين،  لكن توقف نشاط هذه المؤسسة أثناء  اندلاع الحرب وتعرضت بنيتها التحتية للخراب وظلت لفترة تحت  متوقفة عن العمل .

مع استعادة السلطات الحكومية في تعز إعادة تفعيل العمل في المؤسسات الحكومية  تم تعيين مدير عام للمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي، لتستعيد المؤسسة نشاطها في مدينة تعز، لكن المؤسسة كانت قد انقسمت بالفعل، وتدار المؤسسة في مدينة تعز من قبل مدير عام هو الثالث منذ اندلاع الحرب، وتحت إشراف مجلس إدارة يرتبط بالسلطة المحلية.

تتحكم المؤسسة الموجودة في مدينة تعز في الوقت الحالي بخزانات المياه الرئيسية القادرة على ضخ المياه إلى كامل الشبكة، وبـ 21 بئرًا فقط، من أصل 88 مرتبطة بشبكة إمدادات المياه العامة في تعز، تقع داخل المدينة. 

وبدأت المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي باستعادة نشاطها ولو بشكل جزئي عام 2022، بإعادة تأهيل بئرين من الآبار التسعة في حوض الضباب، وهي الأبعد عن خط المواجهة في المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دوليا.

 استأنفت المؤسسة عملية ضخ المياه لعدد من أحياء المدينة بدأ البئران في إنتاج المياه بقدرة محدودة على الرغم من المخاطر.

وأظهرت نتائج تحليل قامت به مؤسسة شباب سبأ فيما يخص مؤسسة المياه – تعز، أنها تنفذ توجيهات مجلس الإدارة في المدينة، وهي ملتزمة بتنفيذ قرارات وتوجيهات السلطة المحلية في المدينة، ولديها تنسيق كبير مع القوات المسلحة الحكومية في المدينة.

وبحسب التحليل، ترتبط المؤسسة العامة للمياه في مدينة تعز بعلاقة جيدة مع المؤسسة العامة للمياه في الحوبان، وهناك تنسيق جيد بين إدارة المؤسستين.

 

المؤسسة العامة للمياه في الحوبان: 

لم تكن مؤسسة المياه في منطقة الحوبان الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي قبل اندلاع الحرب موجودة لكن بعد اندلاع الحرب فرض جماعة سيطرتها على منطقة الحوبان التي تتبع مدينة تعز اداريا وكانت تقع ضمن نطاق خدمات مؤسسة المياه في مدينة تعز هذه المؤسسة تدار من قبل جماعة الحوثي  تقع تتحكم بحوض الحيمة وحبير وحوض الحوبان  التي كانت تغذى مدينة تعز وتعتمد عليها المؤسسة العامة للمياه بتعز  .

تدار مؤسسة المياه في الحوبان  الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي شرق مدينة تعز  بشكل مستقل عن إدارة المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي الرئيسية بمدينة تعز  من مجلس إدارة شكلته السلطة المحلية التابعة لجماعة الحوثي، كما تتحكم بآليات وأصول المؤسسة .

 

وأصبح السكان يعتمدون على حلول بديلة لمواجهة أزمة المياه فبالإضافة إلى المياه المحدودة التي ما زالت تصل إلى شبكة المياه العامة، يعتمد السكان على تجميع مياه الأمطار، والمياه التي توفرها المنظمات غير الحكومية، أو شراء المياه من شاحنات المياه أو الآبار الخاصة، ويظل الطلب على المياه في تزايد.

وعطلت إمكانية الاستفادة من الآبار لوجودها في مناطق سيطرة الطرف الآخر (الحوثيين)، والتي تشمل الحقل الشمالي، الحقل الغربي، والحقل الشرقي، والتي يمكن أن تنتج حوالي 17,525 متر مكعب من المياه يوميًا

 بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية والمالية التي أثرت على قدرة الناس على تحمل تكاليف رسوم الخدمة. 

واستهدفت الحرب المستمرة معظم المرافق مثل شبكات إمدادات المياه والصرف الصحي (الشبكات الرئيسية والفرعية) وخزانات التخزين والتوزيع. 

و دمرت معظم المعدات الكهروميكانيكية في الآبار ومحطات الضخ ومرافق إعادة الضخ في الآبار المختلفة، والحقول ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي.